بحث شامل

بحث فى العنوان

بحث فى الموضوعات

بحث فى الكاتب

 

 
إختر المنطقة
 

أضف بريدك لنوافيك بجديد الموقع


 
 
خديجة بن قنة قبل الحجاب وبعده

2009-04-27 15:20:06 أديان و مذاهب

روني فلحوط



ذات يوم من أيام العام 2003، وتحديدا في عيد الفطر، وعلى حين غرة وبعد أن أدركتها السنوات والتنقلات بين الجزائر وباريس وبرن وفيينا ولندن ودبي والدوحة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، قررت المذيعة الجزائرية خديجة بن قنة أن تستجيب لكلام الداعية المصري عمر عبد الكافي وتتحجب إيذانا بتدشين الانتصار الإخواني التالي في رحلة تحولات قناة الجزيرة القطرية صوب قرارات الجماعة وعملها السري من خلال الأنفاق والكهوف والمغارات. خديجة التي لم يتبدل في شكلها شيء بتركيب ذلك الحجاب الشفاف واللامع ، فحافظت على باقي مرتكزات التجمّل من ألوان مبهرجة تنطلق من الأحمر الفاقع وحتى الزهر ـ يفش القهر ـ إلى الفوشي وشقيقاته وبنات عمه، ومن أحمر الشفايف إلى لوزه وسكره وعنبه الفاقع، كل ذلك في سبيل الظهور على الشاشة الجزراوية، بما يرضي فضول الجمهور المعتاد منها على كل ذلك البذخ الباريسي الذي يستند إلى مقومات تبدأ من الوجه الحسن وينتهي إلى أداء لا يتفوق بشيء على زميلاتها في الفضائيات العربية سوى بما تثيره القناة من إثارة لفظية وحسية للوصول إلى الأهداف التي لم تسترها إلا بورقة توت رقيقة من عيار الحجاب الذي دفع به عمر عبد الكافي إلى واجهة القناة، وجعل فرحة الإخوان بهذا الفتح تعادل كل آمال العرب بتحرير فلسطين. خديجة بن قنة التي نشأت في شرق الجزائر، ودرست في مدارسها وجامعاتها، وتملكت كبنات جيلها والأجيال اللاحقة، حلم السفر إلى أوروبا والتبضع من محلات باريس وبروكسل وبرن ولندن وفيينا، استطاعت تحقيقه بفضل ما وهبها الله من جمال وحضور وقدرة على ترتيب الصفقات، فكانت محطتها الأولى وعبر الإذاعة الجزائرية إلى باريس، تحت يافطة دورة تدريبية في الإعلام لمدة ست أشهر في إحدى المؤسسات الإعلامية بمركز CFG، التابع لمتحف اللوفر لتكوين الصحافيين في باريس، وهناك تعاملت خديجة مع لمسات الموضة الفرنسية، كما يليق بجميلات الجزائر أن تفعلنه فور وصولهن إلى مدينة النور، ومن باريس، وبعد عودتها إلى بلادها، كان أمر دخولها مذيعة للنشرة الرئيسية في القناة التلفزيونية اليتيمة أمرا محتما، فقد اجتازت خديجة العالمين، عالم الموضة واللغة الفرنسية بطابعهما الباريسي اللذين ما زال يعتبرهما التلفزيون الجزائري ويضعهما في سلم الأولويات في الشروط الوظيفية كأحد نتائج الحنين إلى الزمن الاستعماري في مواجهة جفاف زمن "الاستقلال البغيض"، كما يقول أحد شخوص الروائي الجزائري رشيد بوجدرة، وعالم "المعرفة"، وهو ليس نفسه المتعارف عليه خارج الجزائر، وإنما عالم ـ المعرفة ـ خاصية جزائرية، حيث المعرفة تعني بالجزائري : معرفة المسؤولين المشرفين على سير حياة الجزائري والتحكم بها عبر مفاتيح سرية غامضة ما زال أمر كشفها متروكا للزمن، وهو ما استطاعت خديجة الوصول إليه بحكم وجود سدنة المفاتيح وصانعيها في باريس ويفضلون المندغمة بباريسيتها مع نكهات ووصفات وطنية و دينية للتصدير الخارجي على "بنت البلاد"، التي لا تعرف الفرق بين كريستيان ديور وسيفورا والسفور. أمضت خديجة رحلة أخرى في باريس كمكافأة لها لإتقانها الدرس " المعرفي" ـ حسب التعريف السابق للمعرفة في الجزائر، وحصلت خلال الرحلة الثانية على شهادة من معهد CIRNEA للإنتاج التلفزيوني في باريس، بعد اتباعها لدورة تكوينية مدفوعة الأجر من قبل حكومة "المعرفة" الجزائرية لمدة أيام. عادت خديجة إلى الجزائر مرة أخرى، ولكن الجزائر انفجر، وبدأ السادة يعدون العدة للرحيل تاركين الحريق المهول الذي أشعلوه دون رجال إطفاء، على أمل في استتباب الحال لهم على أثر الخرائب، وكان عليهم تدبير أمر اللواتي وقفن معهم في مهام إشعال النار والقلوب، فكان لخديجة الفرصة الثانية في إحدى الإذاعات الدولية، ألا وهي القسم العربي في إذاعة سويسرا الدولية، لتقدم من هناك برنامجا تعده هي و يشرف عليه أحد الصحافيين الجزائريين المرموقين، وهو " الملف الأسبوعي"، ولكن سويسرا وإذاعتها لم يكونا إلا معبرا لطريق الحرير لها، الذي سترسمه دولة قطر المتعطشة لحضور يسجل اسمها بين الدول، فكان أمر تعاقدها مع قناة الجزيرة في بداية تأسيسها كمذيعة تملك من الجمال العربي المختلط ببربرية عميقة، قدرا كافيا لخطف أعين الجمهور بعيدا عن تمريناتها غير الموفقة التي تحولت إلى طبع في تقليد المذيع الأكبر سنا بين المذيعين الجزراويين جميل عازر. رغم أنها أدت مناسك العمرة أكثر من مرة قبل حجابها، كما ذكرت بعد إعلانها الحجاب، إلا أنها كانت مترددة جدا وغير قادرة على اتخاذ القرار في ذلك ، حتى إنها اقترحت مرة على مدير القناة أن تقوم بتجربة التصوير بحجاب، إلا أنه تركها براحتها كما قالت، ولم تأت بسيرة إعلان الهوية الإخوانية للقناة أبدا، فيما اعتبرت أن قرارها شخصي ساعدها فيه الداعية عمر عبد الكافي بعد أن اجتازت كل امتحانات القبول في تاريخها الإعلامي وحسب شروط الجهة المالكة للعمل، ويبدو أن أمر حجابها المزركش والفاقع في ألوانه، لا يختلف عن تطبيقها للشروط المفروضة للعمل في التلفزيون الجزائري في تلك الأيام، حيث كانت المواجهات على أشدها بين تيار يتشدد في إسلامويته ويقتل الجزائريين من خلال ذلك وتيار يتشدد في علمانيته ويقتل الجزائريين أيضا من خلال ذلك، فما كان من خديجة إلا ركوب سفينة التيار الثاني وتنفيذ شروطه لدخول حلبة إعلامه، فما الذي تبدل ؟ هل الجهة الممولة أم خديجة ؟! ذاك السؤال الذي يعيد جوابه التوازن إلى خديجة التي تظن أن العمر يهرب منها، رغم أن خريف العمر لا علاقة له سوى بتنفيذها شروط العمل بعيدا عن روحها، التي لم تظهر بعد، رغم كل الضوء المسلط على الجزائرية الحسناء. ملاحظة أخيرة : بالتعاون بين قناة الجزيرة وشباب حركة الإخوان المسلمين وأنصارهم المجاهدين عبر شبكة الإنترنت تم تنظيم حملة دولية لإزالة جميع صور المذيعة خديجة بن قنة قبل حجابها، كتأكيد منهم على حرمانية شعر الأخت خديجة على الرجال وكمكافأة لها على موقفها من زميلاتها غير المحجبات حين شنت حملة عليهن.





مسيحيو العراق يبدأون في هجرة جديدة بحثا عن الأمان
العراق: آلاف المسيحيين ينتظرون رد فرنسا للمغادرة
"واشنطن بوست": المسيحيون في لبنان يشعرون بأن بقائهم مهدد
الفاتيكان: النزاع في العراق ليس مواجهة بين الاسلام والمسيحية
المطران مظلوم: وصل الى لبنان 10 الاف نازح عراقي هربا من داعش
مسؤول فاتيكاني: التدخل العسكري قد يكون ضروريا لتفادي كارثة في العراق
بطريرك الكلدان: أوباما يريد حماية اربيل لا المسيحيين
مخطط تهجير المسيحيين من الشرق مستمر.. العراق نموذجًا!
البابا تواضروس: لإنقاذ شعب العراق المتألم والحفاظ على التراث الفكري
داعش تفخخ كنيسة بالموصل وتدعو المواطنين المسلمين لمشاهدة عملية التفجير
 
 
 

:: الصفحة الرئيسية  :: لماذا القوة الثالثة  :: اتصل بنا  :: أضف الى المفضلة  :: أجعل الموقع الافتراضي  ::

لن تتحمل الصحيفة اية مسؤولية بخصوص ماينشر من قبل الأشخاص...يرجى الإشارة الى الصحيفة عند النسخ او التضمين
نعم.. الصحيفة جريئة ولكن لا تقبل المساس والتحقير للمعتقدات والأديان،ولا تتطرق لأسرار بيوت الناس
جميع الحقوق محفوظة لجريدة القوة الثالثة -© 2007 - 2014 .


 
- خديجة بن قنة قبل الحجاب وبعده - أديان و مذاهب