بحث شامل

بحث فى العنوان

بحث فى الموضوعات

بحث فى الكاتب

 

 
إختر المنطقة
 

أضف بريدك لنوافيك بجديد الموقع


 
 
قضية عراقية: هل حان إعلان وفاة "التحالف المقدس" بين الكرد والشيعة!؟

2012-10-27 11:00:21 رأي الصحيفة

بقلم: المحلل السياسي _ خاص / القوة الثالثة



لقد قالها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبأكثر من جلسة خاصة مع رموز ائتلاف دولة القانون والرموز العراقية المتقاربة مع توجهات المالكي، وحتى أمام شخصيات وطنية من المجتمع العراقي بأنه ليس هناك تحالفا مقدسا بين الأكراد والشيعة وبالعكس. فهو أتفاق كان موجودا في زمن المعارضة العراقية وما بعد سقوط النظام السابق بفترة قليلة، ولقد أعطاه البعض من الكرد والبعض من الشيعة صفة "القداسة" لتمرير بعض الأجندات .. وأنتهى.

ولقد صدق نوري المالكي، فلقد كان التحالف " مقدسا" بين أكراد إسرائيل وشيعة أمريكا وبالعكس، وأن من فرض هذا التحالف المقدس هي القوى الغربية وبمقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، وتحديدا وكالة المخابرات المركزية " سي أي أيه " التي كانت تدير الملف العراقي وباشتراك  من البريطانيين والإسرائيليين وبعض الجهات الخليجية أضافة لإيران ....وكانت هناك عدة أهداف لتلك التسمية المقدسة..و أهمها:

 الهدف الأول:

هو لتمرير وترسيخ تسمية الأكراد بتسميتهم " القومية" علما أنهم من الطائفة السنية، وتمرير تسمية الشيعة بتسميتهم "الطائفية" لأنهم شيعة، لكي يُجبر "السنة العرب" على قبول التسمية الطائفية أيضا وهذا ما حصل بعد احتلال العراق. ومن رحم ذلك خرج الينا بعض الشيعة المعارضين والراكبين معهم " على الواهس" بديباجات مختلفة ومؤتمرات وندوات عن حقوق الشيعة ( وهو الحدث الأول في تاريخ السياسة الدولية أن تطالب الأكثرية بحقوقها الوطنية) ولا داعي لذكر الجهات والشخصيات التي ركبت هذه الموجة بدعم كردي قل نظيره، وراحت لك الجهات فتسولت عند أبواب الأمريكان والبريطانيين والغرب وحتى إسرائيل من أجل دعمهم في تلك المشاريع الخطيرة، ولقد حصلت بعض الجماعات من تلك الدول وسفاراتها واستخباراتها على الدعم السياسي والمعنوي والمادي واللوجستي. فكانوا سببا رئيسيا في أسقاط المشروع الوطني الذي كانت تتمسك به المعارضة العراقية، وكانوا سببا في تشرذم المعارضة العراقية وخطف أسمها، بدليل اختزالها المفاجئ  أواخر عام 2002 من قبل الفصائل السبعة التي قبلت بجميع بنود المشروع الصهيوأميركي في العراق وعندما غادرت لواشنطن وبقيت هناك حتى ميعاد غزو العراق. ولا أحد يعرف على ماذا اتفقت وعلى أي بنود وقعت ،ولماذا قبلت التدريب بأشراف " السي أي أيه" ،وعندما زكت تلك الفصائل السبعة المئات من العراقيين " معارضين وغير معارضين" لغرض التدريب كعملاء وجواسيس للاستخبارات الأميركية. علما كان هناك 68 فصيلا معارضا بشهادة السفير الأميركي للمعارضة العراقية أنذاك اليهودي مارتن أنديك!. والفصائل السبعة هي ( حزب برزاني، حزب طالباني ، حزب الجلبي، حركة أياد علاوي،المجلس الأعلى بزعامة السيد باقر الحكيم، حزب الدعوة/ مجموعة الجعفري، الحركة الملكية بزعامة الشريف علي). ...وللأمانة فالطرف الوحيد الذي تردد وأعترض هو الجعفري ومجموعته، وبقي مترددا لأكثر من أسبوعين ومتأخرا عن الذهاب الى واشنطن، ولكن بعد جوله قام بها الجعفري على الجاليات العراقية في أوربا وأمريكا فجأة التحق بهم بعد أن جمّع وجوه معه هي ليست من حزب الدعوة في سوريا أو في إيران أو في لبنان أو الداخل !! ولا ندري ! ربما تعرض الرجل الى ضغوط أو ربما كانت  هناك أهدافا أخرى.. فالحقيقة في بطون أوراق التاريخ والتي ستنكشف حتما في المستقبل!.

الهدف الثاني:

هو لتجسيد بنود المشروع الصهيوني في العراق، والذي يقود الى تقسيم وتفتيت العالم العربي انطلاقا من العراق، وعلى أسس طائفية وأثنية وعرقية ودينية. ومن ثم إعطاء القيادة الجوهرية لأصدقاء إسرائيل في العراق مع أشراك عملاء واشنطن، مع الإصرار على تعميم نتائج هذه التجربة على الدول العربية الأخرى. ولقد تعم هذا النهج من خلال الثورات التي سميت زورا بـ  الربيع العربي. ولهذا قالها الرئيس بوش الابن ورفاقه في الإدارة الأميركية البوشية ومرارا" العراق سيكون نموذجا للمنطقة وسيعمم هذا النموذج على المنطقة بأسرها" وكان يعتقد البعض بأنهم يقصدون تعميم النموذج الديمقراطي، ولكن في الحقيقة لا، بل هو تعميم نموذج المحاصصات الطائفية والأثنية والعرقية، وصولا للتقسيم ثم التفتيت ثم التناحر المستمر والمتقطع. ولم يكن هذا نظريا، بل حرصت الولايات والمتحدة وإسرائيل وبدعم غربي بأن يصار الى تثبيت ذلك دستوريا ليصبح نهجا مقدسا ومثلما حصل في العراق ( فمن رحم التحالف المقدس بين " شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل" ولد التقديس للدستور المفخخ الذي كتبه يهودي صهيوني كان يعمل مستشارا في وزارة العدل الأميركية وهو نوح فليدمان.. والذي أعطى البنود الدستورية التي تكتف العراق وتخنقه، ومن ثم تدخله في أتون التقسيم والتفتيت، مع التأكيد على تذويب عروبة وهوية العراق وصولا لتقطيع أوصاله، وجعله تائها من خلال قيادة سياسية لا تعرف الانسجام على الإطلاق، ولقد أريد لها هذا دستوريا ، أي تصبح عبارة عن قيادة متناحرة على الدوام، ولن تثق ببعضها البعض على الإطلاق!).

الهدف الثالث:

نحرص على توضيح قضية مهمة و تهم العراقيين، ولهذا جعلناها هدفا ثالثا. وهو الموقف الإيراني المتعلق بتلك الثنائية المقدسة. فإيران وعندما خُطفت المعارضة العراقية أواخر عام 2002 من خلال الفصائل السبعة، كان لإيران دورا في دعمها من خلال إعطاء "الفتوى التشريعية" من السيد الخامنئي الى السيد باقر الحكيم " المجلس الأعلى" ليكون شريكا سابعا ويسافر الى واشنطن، ويمضي في جميع الأجندات، وجاء ذلك عل لسان قادة المجلس الأعلى بزعامة آل الحكيم ( نحن أخذنا فتوى من المرشد الخامنئي بالذهاب لإيران).  وكان المجلس الأعلى يمثل الحليف "المقدس" الأول للأكراد، ولازال يصر المجلس والأكراد على هذا. ولقد لعب المجلس الأعلى دورا كبيرا للغاية بدعم الأكراد وبالعكس لتمرير كل ما هو مفخخ في الدستور وفي العملية السياسية لتثبيت امتيازات خاصة للطرفين وضمن مخططات خاصة بالطرفين ضحيتها العراق ووحدته ووحدة شعبه. لذا فعندما نسمع الكلام الوسطي والحنون والهادئ والمبالغ في شفافيته ومنذ أكثر من سنتين ومن لسان السيد" عمار الحكيم" فالحقيقة هو بدافع الشعور بالذنب، وبدافع التمهيد للقفز من هالة التقديس التي كانت قائمة في "العلاقة الكردية الشيعية المجلسية" لكي يسارع عمار الحكيم والمجلس الأعلى ليصبح رقما أيضا في المشروع الذي ينادي بتفكيك التحالف المقدس بين شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل وبالعكس، وهو المشروع الذي سار فيه نوري المالكي وليس بالضد من المجلس ومن معه ولا بالضد من الأكراد بشكل عام بل بالضد من الاستمرار في الغموض والنرجسية، وبالضد من تقديم الخدمات المجانية للمشروع الصهيوني.. وبالعودة لموقف إيران، فإيران وعندما أعطت الفتوى الى قيادة المجلس الأعلى والى آل الحكيم  للاشتراك في طبخات واشنطن والتدريب بأشراف السي أي أيه كانت بدوافع سياسية وعندما عرفت أن الحرب " الغزو" قد تقررت. فأرادات أن لا تفقد امتيازاتها وفرصة تحقيق أحلامها في العراق. فراحت فدعمت جميع المشاريع الأميركية بحيث كانت أيران الدولة الأولى التي اعترفت بـ " مجلس الحكم / سيء الصيت" وساندت جميع ما خرج من رحم " التحالف المقدس بين شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل" والسبب لأن بقاء العراق ضعيف غاية إيرانية على المستوى التكتيكي والاستراتيجي بشرط أن لا يتقسم فعليا ،لأن التقسيم في العراق يهدد أيران قوميا وديموغرافيا وجغرافيا. ولكن عندما تمادى الأكراد في فرض أجندات خطيرة لخدمة المشروع الكردي في العراق والمنطقة والذي يصب في خدمة إسرائيل، وخصوصا عندما أصبح الأكراد طرفا في التحالفات الإقليمية والعربية بالضد من العراق وإيران دق ناقوس الخطر في طهران. فراحت إيران وعلى ما يبدو فأعطت "الإشارة" الى المجلس الأعلى ولعمار الحكيم ليساند المالكي في مشروع حكومة الأغلبية،  أي أعطت الإشارة للمجلس ولعمار الحكيم للتحدث عن " حكومة الأغلبية" ومحاولة دفن التحالف المقدس بينهم وبين الأكراد، خصوصا عندما نجح الإيرانيون بدفع السيد مقتدى الصدر والتيار الصدري الى حضن الأكراد وعرب أمريكا ،وضمن "بارومتر" تتحكم به  طهران. أي أغراء الأكراد بالعمامة الشيعية التي فوق رأس السيد مقتدى!.

أسباب مطالبة المالكي بحكومة أغلبية!

من هذا المنطلق راح  نوري المالكي وبدعم من جميع الذين كانوا في المعارضة العراقية وبُخس حقهم من قبل " شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل" وبأوامر أميركية وصهيونية وغربية بأن يصار الى  تجميع الجهود الوطنية من معارضين حقيقيين كانوا يعملون بالضد من نظام صدام حسين في الخارج والداخل، ومن أطياف عراقية وطنية شعرت بالخوف الشديد على مصير العراق " جغرافيا وديموغرافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا ..الخ" والهدف هو رص الصفوف لإيقاف "حيلة التحالف المقدس بين شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل" وتعريف الشعب العراقي  بأهدافها ومطبخها ورجالها والسر في الإصرار عليها ضمن توليفات سياسية جاءت حتى من خارج الدستور المفخخ والهدف لكي تبقى تلك الثنائية هي المعمل الوحيد الذي يُخرّج القادة والساسة، وهو الخلية السرية التي تقود العراق وترسم سياساته الداخلية والخارجية، وأن رئيس الوزراء والجميع  يشتغلون عند هذه الخلية السرية.  ولكن الخطير والملفت هو عندما راح "الأكراد" في مشروع عملقتهم عراقيا وإقليميا و على حساب بغداد والعراق ونوري المالكي والعرب "شيعة وسنة"، بحيث أصبح الساسة الأكراد خطر حقيقي على العراق والعراقيين. وأن أكثر المخاطر التي تورط بها الأكراد هي عندما دخلوا أطرافا في الصراعات المحلية والعربية، ودخلوا حلفاء إقليميين مع قوى دولية وإقليمية وحتى عربية ودون الاكتراث لبغداد وللمالكي وللحكومة ،ودون الاكتراث للعراق. من هنا دق ناقوس الخطر في مكتب المالكي وفي جميع المكاتب الوطنية، لا بل دق في بيوت العرب العراقيين " سنة وشيعة" !!.

هذا ما رفضه المالكي والجهات التي أشرنا اليها، فسارع الرجل ومن معه لرص الصفوف والقوى من أجل أسقاط كل ما هو غير شرعي ومفروض على العراق والعراقيين ولكن ضمن وتيرة تصاعدية. من هنا ثارت ثائرة " شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل" وتحديدا عندما كسبوا معهم " سنة الخليج والسعودية وتركيا/ وأيضا بأوامر أميركية وصهيونية" ليكونوا جبهة موحدة تعمل بالضد من المالكي والجهات الوطنية التي دعمته، فراحوا ليشوهوا بالرجل  لا بل راحوا ليشيطنوا بالمالكي وراحت المرجعيات الخليجية " السنية "التي تأتمر بأوامر صهيونية فنثرت ملايين الدولارات من أجل دعم الاجتماعات والندوات وشراء ذمم بعض الساسة و النواب العراقيين ،ودعم الإعلام الساند لهم في سبيل أسقاط نوري المالكي ومن معه، والهدف ليس أسقاط المالكي بل الهدف أسقاط الصحوة العراقية التي تريد أسقاط هيمنة " شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل وسنة تركيا والسعودية"  والعودة الى الحاضنة الوطنية العراقية لكي يولد من رحمها نظاما سياسيا يليق بالعراق والعراقيين وليس نظاما مهترئا بائسا لا يخدم الى المشاريع الصهيوأميركية في العراق والمنطقة.

فنعم .. أن التحالف المقدس بين الشيعة والأكراد وبالعكس هو حيلة سياسية لغايات قومية وطائفية تخدم المشاريع الصهيونية. وبالتالي هو بالون أنفجر منذ سنوات وأنتهى، ويحاول الطرف الأول والثاني وبين فترة وأخرى النفح بذلك البالون المهترئ  في محاولة لجني المكاسب السياسية. ولكن هيهات يصدقهم الشعب العراقي. فالتحالف المقدس أنتهى ،وتحديدا بعد تمرير مجلس الحكم ،والدستور المفخخ، والمحاصصة، والطائفية، والأقلمة.. وللأسف الشديد!!.

فالعمل اليوم هو  من أجل حفر قبر ليدفن فيه ذلك التحالف الذي أعطوه صفة "القداسة" بأوامر صهيونية والذي جعل الشيعة أضحوكة أمام الشعب العراقي وأمام العالم مقابل أكراد بنو دولة كاملة ويحتلون دولة أخرى عاصمتها بغداد، لا بل يحتلون وجهي العراق " الرئاسة ووزارة الخارجية".

 فيجب مساندة المالكي ومن معه نحو حكومة أغلبية لأنها المسمار العراقي الوطني في نعش مشروع أضعاف وشرذمة العراق، والمسمار العراقي الوطني  في نعش تحالف شيعة أمريكا وأكراد إسرائيل، والمسمار العراقي الوطني في نعش المحاصصة والطائفية والبغضاء السياسية.

فعلى الجميع عدم سماع سيمفونية الأكراد وعملاء عرب أمريكا بأن المالكي يمهد لديكتاتورية من خلال حكومة الأغلبية، فهذا سلاح بات صدأ أمام الصحوة التي عمت العراق!.

 فحكومة الأغلبية تمثل تغيير" موتور" الحكومة المستهلك والبالي والذي مل الشعب العراقي من أعطاله وتوقفاته وصوته المزعج بـ " موتور" جديد وحديث وبمواصفات يبحث عنها الشعب العراقي، وسوف يسحب المركبة العراقية بدون مشاكل!.

 






حول مصالحة فؤاد معصوم!
آراء الشارع العراقي حول حرب "العبادي" ضد الفساد وكشف المافيات!!
هل هي البصرة؟ ...ضرورة وجود "مدينة شيعية" منعمة وبعيدة عن النفاق السياسي!!
الى العراقيين : تحذير عاجل جدا!!!!
نصيحة للسيد العبادي: حرس وطني "سني" بشروط!
بعد وزارة الدفاع : وزارة الداخلية العراقية تنتظر عاصفة التجديد!!
العبادي والـ 100 يوم!!
الشعب العراقي بحاجة الى اليقظة!
فعلتها السعودية/..السيسي في مصر... والسبسي في تونس .... من هو القادم؟
أردوغان يفصّل الإرهاب!!
 
 
 

:: الصفحة الرئيسية  :: لماذا القوة الثالثة  :: اتصل بنا  :: أضف الى المفضلة  :: أجعل الموقع الافتراضي  ::

لن تتحمل الصحيفة اية مسؤولية بخصوص ماينشر من قبل الأشخاص...يرجى الإشارة الى الصحيفة عند النسخ او التضمين
نعم.. الصحيفة جريئة ولكن لا تقبل المساس والتحقير للمعتقدات والأديان،ولا تتطرق لأسرار بيوت الناس
جميع الحقوق محفوظة لجريدة القوة الثالثة -© 2007 - 2014 .


 
- قضية عراقية: هل حان إعلان وفاة "التحالف المقدس" بين الكرد والشيعة!؟ - رأي الصحيفة