أعلنت المعارضة الايرانية مقتل تسعة من انصارها في مواجهات عنيفة اندلعت في طهران وتبريز مع قوات الامن، في الوقت الذي يحيي فيه الايرانيون ذكرى عاشوراء، بينما نفت الشرطة الايرانية هذه المعلومات.
وقال موقع «رهسبز» التابع للمعارضة الايرانية، قتل خمسة متظاهرين على الاقل في هذه المواجهات في طهران بينهم
ابن شقيق موسوي، فيما قتل أربعة آخرون في تبريز.
واوضح ان ثلاثة من القتلى سقطوا بـ «اطلاق نار مباشر» من جانب قوات الامن على جادة الثورة (انقلاب) التي تمتد حوالى عشرة كيلومترات، وتعبر طهران من الشرق الى الغرب، حيث تتركز كل التظاهرات.
واوضح «رهسبز» احد المواقع الرئيسية للمعارضة الايرانية، ان احد مصوريه شهد مقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قوات الامن.
ونقل الموقع شهادات مباشرة عن مقتل متظاهر رابع سقط عند مفترق طرق بين جادة انقلاب وجادة والي عصر. وذكر ان شهودا عيانا رأوا جثته يحملها حشد من المتظاهرين في مسيرة.
شهيد الحركة الخضراء
وأعلن موقع للبرلمانيين الايرانيين المعارضين، ان ابن احد اشقاء مير حسين موسوي قتل في المواجهات التي اندلعت في طهران بين المتظاهرين والشرطة.
وقال الموقع «اصيب السيد علي موسوي ابن شقيق مير حسين موسوي البالغ من العمر 35 عاما برصاصة في صدره في ساحة انقلاب (وسط طهران) واستشهد بعد نقله الى مستشفى ابن سينا».
واضاف الموقع ان «(مير حسين) موسوي، واهل شهيد الحركة الخضراء (المعارضة) وشخصيات سياسية موجودون حاليا في المستشفى».
وذكر موقع للمعارضة أن قوات الشرطة رفضت إطاعة أوامر بإطلاق النار على المحتجين. وقال موقع جرس «ترفض قوات الشرطة أوامر قادتها بإطلاق النار على المتظاهرين في وسط طهران... بعضهم يحاول إطلاق النار في الهواء عندما يضغط عليهم قادتهم».
سنقاتل ونموت لكننا سنسترد ايران
وجرت مواجهات عديدة، بعضها عنيف جدا بين قوات الامن والمتظاهرين على جادة انقلاب التي شهدت تظاهرات كبيرة في يونيو، احتجاجا على اعادة انتخاب احمدي نجاد.
واضرم المتظاهرون حرائق عدة، ليحموا انفسهم من الغازات المسيلة للدموع، وابطاء هجمات الشرطة التي قاموا برشقها بالحجارة. كما اقاموا حواجز في بعض الاحيان قرب ساحة ازادي (غرب).
وردد المتظاهرون هتافات بينها «سنقاتل وسنموت لكننا سنسترد ايران» و «انه شهر الدم والباسيج سيسقطون» ملمحين بذلك الى عاشوراء والى الميليشيا الاسلامية التي تستخدمها السلطات الايرانية الى حد كبير لقمع المتظاهرين.
وخرج المتظاهرون مرات عدة عن سيطرة قوات الامن، على الرغم من الغازات المسيلة للدموع والعيارات التحذيرية، وعلى الرغم من مساعدة عدد كبير من رجال الامن الذين ارتدوا ملابس مدنية، والباسيج الذين كانوا يطاردون ويضربون المتظاهرين حتى في الشوارع المجاورة.
واشار شاهد الى ان عناصر امن على متن دراجات نارية طاردوا متظاهرين بعيدا عن ساحة انقلاب «الا انهم تجمعوا من جديد في شارع قريب، وهناك جاء اخرون لينضموا اليهم».
وجرت مواجهات اخرى عنيفة ايضا في عدة مدن ايرانية، وخصوصا اصفهان ونجف اباد (وسط) وشيراز (جنوب) وبابول (شمال).
الشرطة تنفي
ونفت الشرطة الايرانية مقتل متظاهرين في المواجهات التي وقعت امس في طهران.
وقال مصدر في الشرطة لوكالة فارس للانباء «حتى الان لم نتلق اي معلومات من الشرطة عن سقوط قتلى». واضاف «في المقابل اصيب عدد من عناصر الشرطة في اعمال الشغب».
ومن ناحية أخرى افاد شهود عيان لموقع جرس، إن شبكة الهواتف المحمولة في طهران لا تعمل على ما يبدو.
وذكر موقع جرس فيما بعد أنه ترددت أصداء أعيرة نارية في منطقة بوسط طهران، تبعد بعض الشيء عن المكان الذي قال إن الثلاثة قتلوا فيه.
وأضاف «سمع دوي أعيرة نارية في ميدان انقلاب كذلك. المحتجون يهتفون.. الموت للدكتاتور». وذكر الموقع في وقت سابق أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفرقة أنصار المعارضة في وسط طهران.
تظاهرة مضادة
نظم آلاف من انصار السلطة الايرانية تظاهرة مضادة امس في وسط طهران، وفق شهادات جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية.
وسار المتظاهرون في قسم من جادة الثورة كانت قوات الامن اجلت منه قبيل ذلك المتظاهرين المعارضين للسلطة حسب هؤلاء الشهود. وردد المتظاهرون «جاء كل هذا الجيش حبا بالمرشد» الاعلى آية الله علي خامنئي.
المعارضة تعتزم تنظيم المزيد من الاحتجاجات
قال موقع جرس الإصلاحي الإيراني على الانترنت إن المعارضة تعتزم تنظيم تجمعات في عدد من ميادين طهران في وقت لاحق في تواصل للمظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت في وقت سابق امس.
وتابع «قررت المعارضة تنظيم احتجاجات في ميادين فاناك ومحسني وانقلاب وتجريش بطهران، وكذلك في المتنزهات العامة الرئيسية».
تقرير أخر:
اندلعت مواجهات عنيفة، أمس (الأحد)، وسط طهران بين الشرطة ومتظاهرين موالين للمعارضة الاصلاحية التي تطلق على نفسها “الحركة الخضراء”، أوقعت 5 قتلى بينهم ابن أحد أشقاء زعيم الاصلاحيين مير حسين موسوي، بالإضافة إلى اعتقال 300 شخص .ونسبت وكالة الأنباء العمالية إلى قائد شرطة طهران عزيز الله رجب زادة نفيه مقتل متظاهرين على يد قوات الأمن .وقال رجب زادة “الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين وقوات الأمن لم يكن في حوزتها أسلحة” .
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن مساعد رئيس شرطة طهران أحمد رضا رادان قوله “قتل عدد من الاشخاص خلال الحوادث . لقد وقع شخص عن جسر، وتوفي اثنان في حادثي سيارة، وآخر بالرصاص”، أضاف “بما أن الشرطة لم تستخدم السلاح، تثير (هذه الوفاة بالرصاص) شكوكاً وهي رهن التحقيق”، وقال إن الشرطة اعتقلت نحو300 شخص .
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية عن بيان الشرطة الإيرانية قولها “إن خمسة أشخاص قتلوا في الاشتباكات” .
وأعلن موقع للبرلمانيين الإيرانيين المعارضين أن علي موسوي ابن أحد أشقاء الزعيم الاصلاحي مير حسين موسوي، والبالغ من العمر 35 عاماً، لقي حتفه إثر إصابته برصاصة في صدره في ساحة انقلاب (وسط طهران) .
وكان عشرات آلاف من المتظاهرين قد تحدوا السلطات وخرجوا في مظاهرات في ساحة انقلاب (الثورة) وولي عصر وآزادي (الحرية) وسط طهران، ورمى المتظاهرون قوات مكافحة الشغب والبسيج بالحجارة واضرموا النار في دراجات الشرطة، واشتبك آخرون مع عناصر الشرطة، وأوسعوهم ضرباً وركلاً، ما اضطر عناصر الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق الحشود .
وندد بيان للخارجية الفرنسية ب”الاعتقالات العشوائية وأعمال العنف ضد أشخاص يتظاهرون لمجرد الدفاع عن حقهم في حرية التعبير وتطلعهم إلى الديمقراطية”، وقال إن الصدامات التي تخللت تظاهرات نظمتها المعارضة “أدت وفق آخر حصيلة إلى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، كما أوقعت العديد من الجرحى