تركيا نفضت يدها من الملف النووي الإيراني (بطلب أميركي)
2010-07-14 00:24:04
دراسات وتقارير
واشنطن / تقارير/ صحيفة «ديلي نيوز» التركية الناطقة بالانكليزية
كشف تقرير اخباري تركي ان انقرة قد تعلق مساعيها لحلحلة ازمة الملف النووي الايراني استجابة لطلب اميركي وترك المسألة لمجلس الامن الدولي لمعالجتها بوسائل اخرى. وجاء في تقرير اوردته صحيفة «ديلي نيوز» التركية الناطقة بالانكليزية نقلا عن مصادر دبلوماسية ان الطلب الاميركي جاء في اتصال هاتفي اجرته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو
. واضافت الصحيفة ان كلينتون طلبت من اوغلو خلال الاتصال الذي استغرق حوالي الساعة امتناع تركيا عن التدخل في الملف النووي الايراني وابقائه في هذه المرحلة بيد مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية. واوضحت ان داوود اوغلو وافق على طلب كيلنتون على امل ان تقتنع ايران بضرورة التعاون اكثر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطمأنة المجتمع الدولي الى سلمية برنامجها النووي. ورأت الصحيفة ان الموقف التركي الجديد من شأنه تلطيف الاجواء بين انقرة وواشنطن في اعقاب تعكرها اثر المعارضة التركية الشديدة لتشديد العقوبات الدولية على ايران بسبب طموحها النووي.
وكانت تركيا والبرازيل العضوان غير الدائمين في مجلس الامن قد صوتتا ضد قرار فرض مزيد من العقوبات على ايران الشهر الماضي لاعتبارهما ان القرار يزيد الملف النووي الايراني تعقيدا ويحبط صفقة تبادل الوقود النووي مع ايران التي انجزاها مع ايران.
وتوصلت الدول الثلاث الى اتفاق في طهران في مايو الماضي باقناع الجانب
الايراني على تسليم كل احتياطاته من اليورانيوم منخفض التخصيب للوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل الحصول على وقود نووي لتشغيل مفاعل للابحاث الطبية.
لكن القرار الدولي بفرض مزيد من العقوبات ارجع جهود الوساطة التركية
البرازيلية الى ما اعتبر المربع الاول بعد اعلان ايران تعليق محادثاتها مع الدول الخمس الكبرى زائد المانيا وتلميحاتها المتكررة بوقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ردا على قرار العقوبات واخيرا استئناف انشطة تخصيب اليورانيوم.
من جهة ثانية بحثت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون في اسطنبول مع نظيرها التركي احمد داود اوغلو الازمة الراهنة بين تركيا واسرائيل والملف النووي الايراني وترشيح انقرة لعضوية الاتحاد الاوروبي شبه المجمدة. وبما يخص الازمة الدبلوماسية الخطيرة بين تركيا واسرائيل، اللتين كان يجمعهما سابقا حلف استراتيجي فقد دعا الوزير التركي للشؤون الاوروبية ايغمين باغيس الوزيرة الاوروبية الى القيام بوساطة بين بلاده والدولة العبرية. وقال باغيس لصحيفة «تودايز زمان» ان آشتون «على معرفة تامة بالامور المنطقية التي تنتظرها تركيا من اسرائيل، في حال ارادت القيام بدور وساطة. والملف النووي الايراني الذي يشبه الغربيون في ان طهران تسعى من ورائه الى حيازة السلاح النووي وهو ما تنفيه الاخيرة مدرج ايضا على جدول مباحثات آشتون في تركيا».
الى ذلك حذر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد امس من ان بلاده قادرة على قطع يد من يريد إلحاق الضرر بها. ونسبت وكالة «فارس» الإيرانية الى أحمدي نجاد قوله خلال المؤتمر لقادة الحرس الثوري ومسؤوليه ان القدرات الدفاعية لدى الحرس الثوري والجيش قادرة على قطع أيادي المستكبرين والمتسلطين من العضد لان عالم الاستكبار هو أقل شأنا من ان يلحق الضرر بالشعب الايراني. وأضاف ان مستوى الوعي السياسي لدى الشعب الايراني بلغ مرحلة كبيرة بما يتجاوز أفكار مستكبري العالم ، وان الثورة الإسلامية عبرت حدود مؤامرات الأعداء ولذا نجد ان الاستكبار تشوبه حالة العصبية من كل ذلك وهو يرى ان نظام الجمهورية الإسلامية وقائده والشعب صفا واحدا وبلغوا أعلى مستويات الوئام الوطني
. على صعيد متصل ذكر السفير الايراني في موسكو محمود رضا سجادي أنه من المقرر أن يقوم وزير النفط الايراني مسعود مير كاظمي بزيارة تستغرق يوما واحدا لموسكو اليوم بدعوة من وزير الطاقة الروسي سيرجي شماتكو . ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن السفير الايراني قوله إن هذه الزيارة التي يرافقه فيها وفدا إيرانيا تشمل إجراء محادثات مع وزير الطاقة ورئيس البنك المركزي الروسيين كما سيتم التوقيع على مذكرة تفاهم لخارطة طريق جديدة خاصة بالتعاون في مجال الطاقة يوقعها الوزير الايراني مع نظيره الروسي. وكان وزير الطاقة الروسي قد التقى السفير الايراني في موسكو الشهر الماضي وقدم إليه دعوة لوزير النفط الايراني لزيارة موسكو معربا عن أمله في أن تتم هذه الزيارة خلال وقت قريب.
وقالت وزارة الطاقة الروسية إن روسيا وإيران ستوقعان «خارطة طريق» لوضع اطار للتعاون في مجالات الطاقة على المدى البعيد مع توقف استثمارات موسكو في إيران نظرا للعقوبات الدولية. وقالت الوزارة إن الاتفاق سيوقع عندما يلتقي وزير النفط الإيراني بنظيره الروسي. وقال البيان «سيناقش الوزيران الوضع الحالي بشأن التعاون في مجالات الطاقة بين روسيا وإيران وسيستعرضان آفاق التعاون في المستقبل».